الشيخ محمد أمين زين الدين

435

كلمة التقوى

[ المسألة 93 : ] إذا نذر المكلف الحج أو الزيارة ماشيا وهو قادر على ذلك ، ثم عجز عن الاتيان بما نذره عجزا تاما انحل نذره وسقط عنه الوجوب ، وإذا عجز عن المشي في بعض الطريق دون بعض ، وكان نذره مؤقتا ، مشى من الطريق ما يستطيع مشيه وركب في الباقي على الأحوط ، إذا لم يكن ذلك هو الأقوى ، وكذلك الحكم إذا كان نذره مطلقا غير مؤقت بسنة معينة وكان عجزه بعد الشروع في الذهاب فيمشي من الطريق ما أمكنه ويركب في الباقي . وإذا كان نذره مطلقا وكان عجزه قبل الشروع في الذهاب صنع كذلك على الأحوط ثم أعاد الحج ماشيا إذا تمكن منه بعد ذلك في السنين الآتية . وإذا كان نذره مطلقا فعجز كذلك ولم يحج في تلك السنة ثم تجددت له القدرة على المشي في السنين الأخرى وجب عليه الوفاء بنذره . [ المسألة 94 : ] إذا نذر أن يتصدق بشئ معين خارجي ، وجب عليه أن يتصدق بعين ذلك الشئ الذي تعلق به النذر إذا كان موجودا ، ومثال ذلك أن يقول : لله علي أن أتصدق بهذه الوزنة المعينة من الحنطة أو بهذا الثوب المعين أو بهذه القطعة المعلومة من الفراش ، فيلزمه أن يدفع للمستحق نفس العين المنذورة ولا يجزيه أن يدفع وزنة أخرى من الحنطة بدلا عنها أو يتصدق بقيمة الثوب أو الفراش المعين من الدراهم أو الدنانير . وإذا تلفت العين التي نذر التصدق بها ولم يكن الناذر هو المتلف لها انحل نذره ولم يجب عليه دفع بدلها ولا دفع الكفارة ، وإذا كان الناذر هو الذي أتلف العين المنذورة كان ضامنا لها ، فتجب عليه الصدقة بمثلها إذا كانت مثلية ، وبقيمتها إذا كانت قيمية على الأحوط ، ويلزمه دفع الكفارة على الأقوى . [ المسألة 95 : ] إذا نذر الرجل أن يتصدق على شخص معين ، فقال : لله علي أن أتصدق على زيد مثلا بمائة دينار ، وجب على الناذر ذلك ، فلا تكفيه الصدقة على غير الشخص الذي عينه وإن كان قريبا له ، أو كان أفقر منه أو